الشهيد الثاني

289

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

قريب منه ، وبشبر ، وهو في رواية ( 1 ) ضعيفة . ( والمطلق بالمقيّد . وتوافق نظم الصلاتين ) فلا يقتدى في اليوميّة بالكسوف ولا بالجنازة ولا العيد ، لاستلزامه مخالفة المأموم لإمامه - وإنّما جعل إماما ليؤتمّ به - أو أن يفعل أفعالا خارجة عن الصلاة . و ( لا ) يعتبر اتّفاقهما في ( عددهما ) سواء اتّفقتا نوعا أم صنفا أم لا ، لإمكان المتابعة على التقديرين إلى تمام إحدى الصلاتين ، فيجوز اقتداء مصلَّي الصبح بمصلَّي الظهر وبالعكس ، والأداء بالقضاء وبالعكس . ( ومتابعة ) المأموم ( الإمام ولو مساوقة ) بحيث يقارنه في الأفعال ، والأفضل أن يتأخّر شروعه عن شروعه ، لتتحقّق المتابعة . ويشمل إطلاق العبارة اعتبار المتابعة في الأقوال كالأفعال ، وصرّح به في غير ( 2 ) الرسالة . والأقوى عدمه وإن كان أحوط وأفضل ، ( فيستمرّ المتقدّم ) عليه في الفعل بأن ركع أو سجد أو قام قبله ( عامدا ) في ذلك الفعل الذي سبق إليه إلى أن يلحقه الإمام ، ( ويعود الناسي ) إلى المتابعة ، ويغتفر ما زاده وإن كان ركنا ( ما لم يكثر كالسبق بركعة ، فينوي الانفراد ) ، لانمحاء صورة المتابعة عرفا ( مع قوّة الانتظار ) ، لإطلاق النصّ ( 3 ) بعدم تأثير ذلك التقدّم من العامد والناسي . ولو ترك الناسي العود فكالعامد . ولو عاد العامد بطلت صلاته مطلقا . ( والمتأخّر سهوا يخفّف ) صلاته بأن يقتصر على أقلّ الواجب ( ويلحق ) الإمام ( ولو بعد التسليم ، والفضيلة والقدوة باقيتان ، على الرواية ) التي رواها خالد بن سدير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل دخل في صلاة في جماعة ، فسها إلى أن ركع الإمام وسجد سجدتيه ونهض للركعة الثانية وهو قائم قال : « يركع ويسجد سجدتيه ، وليلحق بالإمام في حال قيامه في الركعة الثانية ، فإن لحقه وقد ركع في الثالثة فقد لحق ، وإن

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 53 / 185 . ( 2 ) « البيان » 238 ، « الدروس » 1 : 221 . ( 3 ) « الفقيه » 1 : 258 / 1173 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 47 / 163 .